العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )

38

منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان

يبسط النفس ويقوّي الكبد والقلب ، وجميع الأعضاء الباطنة والرئيسة ويدرّ البول وينفع من الفزع ، ويقوّي الدماغ وينبه شهوة الجماع . وبالجملة فهو كثير المنافع ، وهذه صفته : يؤخذ من أصل الراسن اليابس خمسون مثقالا يجعل في خرقة ويلقى عليه ست كيزان من عصير العنب بالكوز الذي عياره بالرطل البغدادي عشرة أرطال من عصير العنب الذي سماه الأقدمون الجاروس ، وهذا الكيل يسع من الزيت تسعة أرطال ومن العسل ثلاثة وعشرين رطلا ويترك ثلاثة شهور في الشمس ، وينزل ويصفى ويستعمل فإنه نافع لما قلناه ويزيد عليه أنه يقوّي المعدة ، ويزيد في الحرارة الغريزية ويبطئ بالهرم ويقوي الأفعال ويخصب الأبدان ، ويثمر الدم واللحم وينقي الفضول الرديئة ويعدل الطبع ويحسن اللون ويصفي الحواسّ ، ويجيد الهضم وهو نافع . شراب سكنجبين راسني : نافع من أوجاع الصدر والرئة الحادثة عن الرطوبة الغليظة اللزجة ، ومن الانتصاب وأوجاع المفاصل وعرق النسا ، وبالجملة منافعه جليلة كمنافع الشراب المتقدم ذكره ويزيد عليه لما فيه من الخلّ ، فينفع من أمراض الكبد والطحال ، وأورامهما وسددهما ويفتت الحصاة ويدر البول والطمث ، وينفع من اليرقان الأسود والأصفر ، والبهق الأبيض والأسود ، وحميات الربع ويلطف الأخلاط الغليظة ، ويقوّي الشهوة نافع من أوجاع الفم واللثة المبثرة والأسنان الدامية ، ومن وجع الأسنان ومن شرب السموم القاتلة وخاصة من الأفيون والسوكران ، ومن جمود الدم واللين في البطن ، ومن العلق المتعلق بالحلق إذا تغرغر به غرغرة أو تجرعه قليلا ، ومن السعال المزمن ، ونفث الدم الذي يكون من قرحة ، وسيلان الفضول إلى أسلق ومن الخوانيق ، وأورام اللهاة الساقطة ، وهو نافع من الاستسقاء والحكمة والجرب ونافع من الغيظ والهمّ والحزن ، ومن جميع الآفات : يؤخذ من الراسن المقطع قطعا صغارا المغسول من طينه ، ومن ترابه مائة مثقال ويلقى عليه من خلّ الخمر العال الفائق الجيد الجوهر ثلاثمائة مثقال ، ويترك منقوعا في الخلّ أربعين يوما ، فإذا كان بعد ذلك صفي الخل عنه ، وألقي عليه مثل وزنه مرة ونصفا سكر طبرزذ ، ومثله مرتين من العسل النحل الجيد ويطبخ إلى أن ينعقد ، ويأخذ قوام الأشربة التي يؤمن عليها الفساد بعد كشط رغوته ويرفع ويستعمل . شراب السكنجبين المتخذ بالبزور والأصول : ومنافعة كمنافع السكنجبين الساذج المذكور ، ويزيد عليه أنه يدر البول والحيض ، ويفتت الحصاة في الكلى والمثانة ويقوي المعدة ، ويفتح سدد الكبد والطحال ، ويلطف الأخلاط : يؤخذ الراسن المقطّع المغسول المجفف في الظلّ يوما وليلة سبعة أرطال بالبغدادي ،